البهوتي
579
كشاف القناع
البخاري . ( وعليه السكينة ) لقول ابن عباس : ثم أردف النبي ( ص ) الفضل بن العباس ، وقال : يا أيها الناس إن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل ، فعليكم السكينة . ( فإذا بلغ وادي محسر ) بين مزدلفة ومنى ، سمي بذلك لأنه يحسر سالكه . ( أسرع راكبا كان ) فيحرك دابته ( أو ماشيا قدر رمية حجر ) لقول جابر : حتى أتى بطن محسر حرك قليلا وروي أن ابن عمر لما أتى محسر أسرع ، وقال : إليك تعدو قلقا وضينها ، مخالفا دين النصارى دينها ، معترضا في بطنها جنينها . ( ويكون ملبيا إلى أن يرمي جمرة العقبة ) لقول الفضل بن العباس : لم يزل رسول الله ( ص ) ملبيا حتى رمى الجمرة رواه مسلم مختصرا . ( وهي ) أي جمرة العقبة ( آخر الجمرات مما يلي منى ، وأولها مما يلي مكة ، ويأخذ حصى الجمار من طريقه قبل أن يصل إلى منى ، أو ) يأخذه ( من مزدلفة ، ومن حيث أخذه ) أي الحصا ( جاز ) لقول ابن عباس : قال لي رسول الله ( ص ) غداة العقبة ، وهو على ناقته : القط لي حصا . فلقطت له سبع حصيات هن حصا الحذف ، فجعل يقبضهن في كفه ، ويقول : أمثال هؤلاء فارموا ، ثم قال : أيها الناس إياكم والغلو في الدين ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين رواه ابن ماجة . وكان ذلك بمنى . قال في الشرح وفي شرح المنتهى : وكان ابن عمر يأخذ الحصا من جمع ، وفعله سعيد بن جبير . وقال : كانوا يتزودون الحصا من جمع وذلك لئلا يشتغل عند قدومه منى بشئ قبل الرمي . لأن الرمي تحية منى كما يأتي . فلا يبدأ بشئ قبله ( ويكره ) أخذ الحصا ( من منى ، وسائر الحرم ) هذا معنى كلامه في الفروع والانصاف والتنقيح والمنتهى ، بعد أن قدم في الانصاف : أنه يجوز أخذه من طريقه ، ومن مزدلفة ، ومن حيث شاء . وأنه المذهب . وعليه